حقائق مجمعة

حقائق مجمعة
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 23 .. المقال الرابع... كيف رأيت المبادرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلمة سر
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 23/02/2016

مُساهمةموضوع: 23 .. المقال الرابع... كيف رأيت المبادرة    الأحد أكتوبر 15, 2017 11:06 am

المقال الرابع... كيف رأيت المبادرة
====================
بقلم الدكتور / يوسف إدريس
------------------------------
لقد سمعت وقرأت تخريجات كثيره لهذا الذى فعله السادات, و بالذات أيام مبادرة القدس,فرغم كل شئكان السادات حتى ذلك الوقت قد حاربإسرائيل فعلا, و إن كان ما أحاط بتلك الحرب المحدوده و المتجكم فيها سلفا فى حجمها و نتائجها, رغم ما أحاط تلك الحرب من علامات أستفهام و تعجب و أقاويلكانت كثيره إلا أن أحد حتى ذلك الوقت لم يكن ليتصورمطلقا, مهما جمح به الخيال أو حتى فقد العقل و جٌن , ان ((مبادرة )) القدس لم تكن مبادرة تلقائيهكما تصورنا جميعا.
أنا شخصيا حتى ذلك الوقت, و حين فعلها السادات و ذهب إلى القدس قدرت أن الرجل الخبيث فيه, ذلك الذى جعلنى أنفر منه بعد تعاملى معه حيث كان عضو مجلس قياده الثوره المكلف بإصدارجريده الجمهوريهلتبشربالميادين الثوريهالجديده و تخلق صحافه ثوريه جديده تحل محل الصحافه التى كان يملك و يديرسياساتها عقليات متمصرة تعاونت تماما مع الأنجليز و كانت دائما مع املك ضد الشعب , حتى الصحف المصريه التى أصدرها مصريون - فيما خلا صحف حزب الوفد - كانت تلك الصحف كأخبار اليوم و القاهرة و الجريده المسائيه سائرة أيضا, و بتكتيك احدث و أرقي و أكثرجاذبيه, فى نفس خطتأييدالملك و النيل من الوفدو الدعايه لمشاريع المعاهدات التى كان يريد الأنجليزفرضها على مصر, بمعنى آخر , حين أرادت ثورة 23 يوليو أن تخلق صحافهمصرية الدم و اللحم و الثورة , عهدت لأنور السادات بالمهمه , و عرفته انا و الكثيرون غيري أثنار عملنا معه فى جريده الجمهورية عام 1958 , و لكنى آثرت الأبتعاد عنه تماما بعد عام فقط, فقد قبلت فقد قبلت العمل معه إيمانا منى بأعظم أحداث حياتى , قيام ثورة حقيقيه فى مصر أخيرا , ثورة و أن بدت عسكريه كالأنقلابات السوريه إلا أن الحركة الوطنيه المصريه ظلت تحورفيها و تغيرها حتى جاء الأمتحان النهائي فى تأميم قناة السويس و العدوان الثلاثى على مصر , الثوره عام 56 , هنا فقط بدات مصر الشعب و المثقفين تقبل و تتحمس و تندفع بقوه واضعه تفسها تحت تصرف الثورة و قادتها , من خلال هذا المنظار كنت أرى السادات (بطلا) من أبطال ثورة يوليو , و لكن بعد التعامل معه كشف لى - كما سنرى - أنه لا بطل و لا يحزنون ,, بل كثيرا من خصاله لا تصلح أن تكون لرجل عادى بسيط فما بالك بعضو مجلس قياده الثورة و بطل ثورة , هكذا قطعت منذ ذلك الحين البعيد عام 1959 و بعد عام واحد فقط من معرفته – صلتى به .
أعتذر انى أقحمت نفسي على الموضوع و لكنى أريد أن أعود فأقول أننى تصورت مع كثيرين غيري أن المعجزه قد تمت و أن الرجل الذى أخذنا عليه المآخذ فى حرب 73 و فى أحداث 18 و19 يناير عام 1977 , و فى طريقة حككمه كلها ,, و فى سياساته الداخليه الخارجيه بالذات, و تعديه خط الخطر فى أقترابه بالسياسه المصريه من الخط الأمريكي ,, تصورت ان الخبث الكامن فى الرجل بدأ يعمل لصالح القضيه و أن مبادرة القدس لا يمكن أن تكون حدثت مصادفة و أن لابد ورائها إتفاق كامل وصل إليه السادات مع الأسرائيليينبأتفاق مع الأمريكيين و جعلهم يقرون و يعترفون أخيرا بحق الشعب الفلسطيني فى وطن مستقل كامل على أرض فلسطين , و بل و حق الذين طردوا أو هاجروا من فلسطين المحتله فى العوده أو التعويض , و كذلك إعادة كل الأرض العربيه التى أٌحتلت عام 67 , الجولان و الضفه و غزه و سيناء و القدس .
تصورت هذا كله , و على أسوأ الفروض تصورت شيئا آخر , أن تكون هذه المبادره قد تمت بالأتفاق مع سوريا و الأردن و السعوديه و بقيه دول المواجهة بهدف تغيير صورة القضيه فى نظر الرأى العام العالمي ,, و تغيير الصوره من دوله مسكينه قليله العدد أسمها إسرائيل تعيش كالجزيره المسالمه المحاطه بكراهيه شعب عربي يريد تمزيقها إربا و إغراقها و طمسوجودها تماما ,, و تغيير الصوره بحيث يري العالم, عيانا جهارا , ان مصر, أكبر و أقوى الدول العربيه , يذهب رئيسها بنفسها , ليعرض على الأسرائيليين السلام الدائم و ألعتراف بهم و بدولتهم و بحدودهم مقابل رد الحقوق و ال{ض العربيه و الفلسطينيهالمغتصبه , و بهذا تسقط حجه إسرائيل التى تتذرع بها دائما فى شن خروبها على العرب بحيث تعتدى على الأرض و الجيوشو الناس و الأبرياء , وفى نفس الوقت يؤيدها الرأى العام العالمي فى عدوانها ذاك و يجد لها المبررو العذر.
تصورت أن مبادرة كتلك حركه جدخبيثة محصلتها فى النهايه , إذا صح التحليل , ستكونواحدة من اعظم الخطوات الوطنيه فى تاريخنا الحديث , فإذا كان السادات و القاده العرب لآخرون قد راوا أن قرارات مجلس الأمن لم تفلح فى ثني إسرائيل عن خطها التوسعي الأستيطانى الرافض تماما لأى حق عربي أو فلسطيني,فأن الوسيله الواحده الباقيه أمام العربهى الحرب مرة أخرى و على نسق ما حدث فى 73 من تعاون سورى مصريمدعوما من السعوديهو العراق و الجزائرو ليبيا و متجنبة كل أخطاء 73 بحيث لاتحدث هذه المره ثغرة أو تتوقف الحرب عند خط هو المثالى لإعطاء إسرائيل الفرصة لرد الضربه الأولى ,ليسفقط بأسترداد ما فقدته من أرض ( أرضنا) و إنما بأجتياح مناطق شاسعه أخرى جديده .
و سألت صحفيا من عٌمد مؤيدي السادات , عشيه عودتهم من القدس,,عما دار خلف الستار هنا, و بٌهرت فعلا و هو يؤكد لى أن كل شئ قد تم وفق ما نريد تماما , و أن ما تحقق من اتفاقيات تعدى كل ما كنا نحلم به من نهايه منتصره لصراعنا المريرمع إسرائيل , و على رأسهعوده فلسطين الدوله و العلم و الأعتراف.
و هكذا مثل كثيرين غيري , كتبتأؤيد المادرة فى مقال قصير نشرته فى الأهرام. و لكنى بحذر شدي فعلت حتى أحفظ لنفسي خط الرجعة , فشئما كان يوسوس إلى أن الأسرائيليين ,بالذان بيجن , لا يمكن أن يكونوا بمثل ذلك حسن النيه , و أن هكذا ببساطه يسلمون كل ما فى ايديهم من أوراق , و لكنى اعود و ارد على الوساوس و أقول لنفسي : إنه الأثر المباغت للمبادره , ذلك الذى , على مستوى الشعب الأسرائيلي حظى بقبول و ححماس جعل الشعب هناك , ذلك الذي يموت شبابه و تدفع أمهاته صريبه سياسات حكوماته المتتاليه التوسعيه , حماس الشعب هناك للسلام , فرض إراده السلام ,, و أرغم بيجن على التخلى عن طبيعته ذاتها و ليس فقط عن احلامه و طموحاته.

.........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
23 .. المقال الرابع... كيف رأيت المبادرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حقائق مجمعة  :: O?°'¨ (حقــــــــــائـــــق ووثـــــــائق مـــجــــمــــعة) ¨'°?O :: O?°'¨ (حقــــــــــائـــــق مـــجــــمــــعة ) ¨'°?O-
انتقل الى: