حقائق مجمعة

حقائق مجمعة
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 من هو «رجب طيب أردوغان»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورانية
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 23/02/2016

مُساهمةموضوع: من هو «رجب طيب أردوغان»   الأربعاء ديسمبر 07, 2016 2:06 am

.
لغز 75 دقيقة مع سفير أمريكي سابق بـ«أنقرة»
حسمت صعود «أردوغان» إلى السلطة
25 نوفمبر, 2013
-كيف وصلت أمريكا بسجين سابق، و سياسي فاسد، و مدبر لانقلاب على رئيسه ...
الشرعي المنتخب، و «أراجوز» سياسي، اسمه «رجب طيب أردوغان»، إلى رأس السلطة السياسية في تركيا؟ هذا جزء بسيط من حقيقة الأخ «أردوغان». ببساطة إنه مجرد «صنم» أو «عجل صفيح» صنعه مجاذيب الإخوان، ليطوفوا حوله و يعبدوه،
و هو لا يملك لهم ولا لنفسه ضرا ولا نفعا.
-لسنوات طويلة، ظلت أبواق الإخوان تروج لأسطورة «خليفة المسلمين الجديد»، رجل كل العصور الذي وقف في وجه أمريكا ليفرض كرامة بلاده، و يبصق في وجه إسرائيل و يعلمها الأدب.
-كان «أردوغان»، كما يريد الإخوان أن نراه، التجسيد الحى لشعارهم بأن «الإسلام هو الحل»، رغم أنه لم يكن يملك فعلا ذلك الحل.
-«أردوغان» ببساطة أكذوبة تضاف لأساطير الإخوان. تلك الأساطير التي جعلت من «محمد مرسي» إماما للرسول الكريم عند أهل «رابعة»، وجعلت من مبتكر شعار «رابعة» نبيا مرسلا.
-«أردوغان» مجرد سجين سابق دخل عنوة للساحة السياسية التركية، مثله مثل محمد مرسي أو خيرت الشاطر.
أنشأ حزبه، «العدالة والتنمية»، بدعم وضغط أمريكي فج، يتشابه كثيرا مع الضغط الذي مارسته الإدارة الأمريكية لإنشاء حزب «الحرية والعدالة» بعد الثورة، و بعلاقات مباشرة ووطيدة مع رجل المخابرات المركزية وسفير واشنطن السابق في أنقرة «مورتون إبراهيموفيتش» الذي لعب دورا لا يختلف كثيرا عن دور السفيرة الأمريكية «آن باترسون»، في فرض وتصعيد إخوان مصر.
-«الوطن» ترصد صفحات من التاريخ الأسود لأردوغان.. تفاصيل علاقاته المشبوهة مع واشنطن و اللوبي اليهودي الذي ضمن صعوده، و صفحات مجهولة من فساده وانحرافه المالي والسياسي الذي لم يكن لأحد مصلحة في كشفه أو الحديث عنه.
-يمكن تلخيص رحلة صعود «أردوغان» إلى رأس السلطة في تركيا، بأنها بدأت بالانقلاب على أستاذه ومعلمه ورئيس حزبه «نجم الدين أربكان»، و سارت في
طريق التحالفات المشبوهة وراء الأبواب المغلقة في مكاتب المخابرات الأمريكية
و اللوبي اليهودي في واشنطن، قبل أن تستمر بكسر أنف القانون و الدستور، و لي
عنق قرارات البرلمان، والبراعة في تصنيع أكاذيب عن إنجازات وهمية، يفوق حجم الكلام عنها حجم ما ينفد على الأرض.
-أي أن كتالوج الكذب والخيانة و التلاعب الإخواني التركي، لا يختلف كثيرا عن مثيله في مصر.
-يرصد الكاتب و الصحفي التركي «نصوح جنجور»، في كتاب «أطياف الحركات الإسلامية»، بدايات «أردوغان» في شق طريقه للسلطة بالانقلاب على رئيسه «أربكان».
-يرصد الطريقة التي كون بها «أردوغان» حزبه «العدالة والتنمية»، و كيف اعتمد على اللعب بكل الأوراق، و مداعبة كل المصالح لأمريكا ولإسرائيل و حتى للجيش التركي الذي حاكم و طارد و سجن ضباطه بعد وصوله للحكم، ليشق لنفسه طريقا في قلب السلطة التركية، تمهيدا للوصول إلى رأسها.
-يقول جنجور: «بعد فترة من ظهور «أردوغان» على الساحة السياسية التركية، لاحظ عدد كبير من الكتاب والباحثين و السفراء و المسئولين الأمريكان طموحه
و صعوده، وبدأوا يقدمونه على أنه القائد القادم للإصلاحيين في تركيا، و وجه عصري يمكنه قيادة المرحلة القادمة، و استشهدوا بالنتائج الملموسة في تحسين الأوضاع التي شهدتها فترة حكمه، كمحافظ لإسطنبول في الفترة بين عامى 1994 و 1998.
-و يؤكد «جنجور» أن العلاقات بين «أردوغان» والولايات المتحدة بدأت بلقاءات متعددة جمعت بينه وبين السفير الأمريكي الأسبق بأنقرة «مورتون إبراهيموفيتش» في الثمانينات، الذي صار واحدا من أخطر رجال المخابرات المركزية الأمريكية في تركيا عندما كان «أردوغان» يرأس أمانة حزب «الرفاه» في دائرة «باي أوغلو» في إسطنبول.
-زار إبراهيموفيتش «أردوغان» عدة مرات منذ أن صار الأخير محافظا لإسطنبول، حاملا له رسائل «إيجابية» كثيرة من الإدارة الأمريكية، و كانت الزيارات بين السفير الأمريكي الأسبق ومحافظ إسطنبول تستمر لعدة ساعات.
-كان ملخص الرسالة التي نقلتها واشنطن إلى «أردوغان» من خلال سفيرها السابق، كما يقول «جنجور»، هي «أنت رجل شديد الأهمية بالنسبة لمستقبل تركيا في السنوات القادمة»، و هي الرسالة التي خشى «أردوغان» أن تسبب له حرجا فيما بعد، فخرج مسرعا ليؤكد أنه تلقى هذه الرسائل من «إبراهيموفيتش» نيابة عن حزب الرفاه الذي ينتمى إليه، إلا أن تلك اللقاءات فتحت بالفعل باب التساؤلات والتأويلات في تركيا، وبدأ الكل يقول إن «أردوغان» يقدم نفسه على أنه البديل و الوريث الفعلي لأستاذه، رئيس حزب الرفاه، الذي بدأت واشنطن تضيق به، نجم الدين أربكان.
-اللقاءات السرية، التي جمعت بين «أردوغان» ورجل المخابرات المركزية في أنقرة، كانت موضع تحقيق صحيفة تركية شهيرة، هي «أيدينليك»، فمنذ ما يقرب من
20 عاما، وتحديدا يوم 20 أكتوبر 1996، نشرت «أيدينليك»، تحقيقا مطولا، كشفت فيه عن المسار الذي اتخذه صعود رجب طيب أردوغان للسلطة، و الدور الذي لعبته المخابرات المركزية الأمريكية في تمهيد صعوده لرئاسة الحكومة، بتأييد و مباركة «مورتون إبراهيموفيتش».
-و حصلت «أيدينليك» التركية على معلوماتها من مصادر مقربة من حزب الرفاه، حزب «أردوغان» الذي انقلب عليه، وعلى رئيسه نجم الدين أربكان الذي كان أول ضحايا رحلة صعود «أردوغان» للسلطة، والذي كان أكثر الناس دراية به وبأساليبه، وترتيباته السرية مع المخابرات الأمريكية.
-يقول تحقيق «أيدينليك» إن التواصل بين أمريكا و«أردوغان» استمر لست سنوات قبل وصوله للسلطة. بدأ تواصل «إبراهيموفيتش» مع «أردوغان» على يد أحد الصحفيين اليساريين الذين كانوا يلعبون دورا في فتح قنوات اتصال بين العالم و بين حزب الرفاه الإسلامى، فـ«أردوغان» لم يكن يتردد في استخدام كل التيارات
السياسية، حتى تلك التي تختلف تماما مع رؤيته «الإسلامية»، في سبيل تحقيق أهدافه السياسية.
-و كانت معظم لقاءات «أردوغان» وإبراهيموفيتش سرية، خاصة أن «إبراهيموفيتش»، كما تقول «أيدينليك» أحد أخطر رجال المخابرات المركزية الأمريكية الذين قيل عنهم إنهم يعشقون «إدارة البلاد بخيوط من وراء ستار، وعرف عنه أنه أينما حل حلت الاضطرابات معه.
-و كان أول من قال عنه إنه يحب تحريك خيوط السيطرة على البلاد عن بعد، هو رئيس وزراء تايلاندى سابق أطاح به إبراهيموفيتش في انقلاب مدبر عام 1980م.
-كان ضحية «انقلاب» إبراهيموفيتش في تركيا هذه المرة هو رئيس حزب الرفاه،
و رئيس الحكومة التركية «نجم الدين أربكان».
و كان أداته في تنفيذ هذا الانقلاب هو تلميذ أربكان: رجب طيب أردوغان. قال إبراهيموفيتش للمقربين منه صراحة: «إننا في أمريكا نفضل أردوغان على أربكان».
-و ظل يحمل له العديد من الرسائل «الدافئة» من الولايات المتحدة، على الرغم من أن أربكان كان وقتها الرئيس الشرعي للبلاد.
-و عندما سئل إبراهيموفيتش: لماذا كل هذا التعامل الأمريكي الدافئ مع أردوغان؟ رد قائلا: «لأنه قام بواجبه على أكمل وجه عندما كان محافظا لإسطنبول».
-و لم يحدد «إبراهيموفيتش» طبيعة «الواجب» الذي أداه التلميذ النجيب «أردوغان» على أكمل وجه.
-كان دبلوماسيا محنكا، يعرف كيف يدارى نواياه بالكلام المنمق الذي لا يختلف كثيرا عن «نعومة» «أردوغان»، وهو يؤكد أنه لا يملك أى مطامع في زعامة تركيا، لكن لم يلبث «أردوغان» أن اطمأن تدريجيا لدعم «إبراهيموفيتش» له في طموحه السياسي.
-و بدأ إبراهيموفيتش من جانبه يشعر أن رهانه على «أردوغان» رابح. لذلك خرج الدبلوماسى ورجل المخابرات الأمريكي المحنك في أبريل 1994، عن صمته، و قال صراحة: «رجب طيب أردوغان يبدو أكثر ذكاء وأكثر بريقا من أربكان، نحن في أمريكا نفضل «أردوغان» على أربكان».
-و بعدها، التقى إبراهيموفيتش بـ«أردوغان» في إسطنبول في لقاء استمر أكثر من 75 دقيقة، لم يعرف أحد ما الذي دار فيه، إلا أن الكل أدرك بعدها أن طريق «أردوغان» للسلطة صار يحظى بمباركة أمريكية رسمية.
-و اشتدت حدة الصراع الخفي بين «أردوغان» و«أربكان». راح «أردوغان» يجهز نفسه لتأسيس تيار إصلاحى داخل حزبه، ويواصل «نصوح جنجور»، أنه بعد أن التقى «أردوغان» برجال الأعمال الأتراك ليرسم المسار الذي سيسير فيه حزبه، قرر أن تكون خطوته التالية هي زيارة أمريكا في مايو 2000، و لقاء الزعيم الديني الشيخ «فتح الله جولن»، رئيس حركة «نورجولوك» الإسلامية، المقيم في الولايات المتحدة، والمعارض الشرس لسياسات نجم الدين أربكان في تركيا.
-حظى «أردوغان» بمباركة «جولن»، عدو معلمه السابق «أربكان»، و حصل أيضاً على دعم وتأييد الكيانات الإعلامية و الاقتصادية التي يسيطر عليها «جولن»،
و على رأسها صحيفة «توداى زمان»، وقناة «سما-8» التليفزيونية، ليبدأ بعدها تدعيم خطته من خلال الاستعانة بقوة أخرى شديدة التأثير في المجتمع التركي،
و هي المؤسسة العسكرية.
-كان «أردوغان» شديد الشراسة في إصراره على إقامة حزب جديد على جثة حزب رئيسه السابق، إلى حد أنه لم يتردد في أن يضع يده في يد كل أعداء أربكان،
بمن فيهم الجيش، الذي اتهمه بعد أن أصبح رئيسا لوزراء تركيا فيما بعد بالانقلاب على أربكان في قضية شهيرة أطاحت بمعظم رؤوس الجيش التركي، و عرفت باسم قضية «أرجنكون».
-عندما كان «أردوغان» يشق طريقه للسلطة، كان الجيش صديقا له ما دام كان عدوا لعدوه «أربكان». ويتابع «جنجور» أنه في مرحلة تأسيس حزب «العدالة و التنمية»، التقى «أردوغان» عدة مرات بالجنرال «شفيق بير»، وهو أحد الوجوه البارزة في المؤسسة العسكرية التركية، و كان يتولى ساعتها منصب قائد الجيش الأول التركي، وأصبح، بعد أن تولى «أردوغان» رئاسة الوزراء، مهندس التحالف و التقارب العسكرى بين تركيا و إسرائيل.
-يقول «جنجور» إن اتصالات الجيش التركي بـ«أردوغان» بدأت بمجرد خروجه من السجن، واستمر لقاء الجنرال «بير» الأول مع «أردوغان» عدة ساعات، و أعقبه لقاء آخر لهما معا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحت رعايتها. في ذلك اللقاء، نقل «أردوغان» للجنرال التركي رغبته في تأسيس حزب سياسي مستقل عن حزب أربكان، وسأله كثيرا عن رأى الجيش في ذلك، وكان رد «شفيق بير» على«أردوغان»: «ماضيك السياسي لا يهمنا (في إشارة إلى تفاخر «أردوغان»
بإنجازاته كمحافظ لإسطنبول، أو ماضيه الملوث بوصفه «سجين سابق)» إن الجيش سينتظر ليرى ما الذي ستحققه اليوم.
-و تعددت لقاءات «أردوغان» بعدها بكبار قادة الجيش في مرحلة تأسيس حزبه الجديد، و لعب قادة الجيش التركي المتقاعدون، مثل الأدميرال «عطا الله كيات»،
دورا في التقريب بين وجهات نظر المؤسسة العسكرية، و «أردوغان»، و بدأت الصحف التركية تتحدث حتى عن أن رئاسة أركان الجيش تدعم «أردوغان» الإصلاحي.
-هنا، بدأ «أردوغان» الانتقال للعب مع طرف ثالث له تأثيره و ثقله في السياسات العالمية، و هو اللوبي اليهودي.
-يقول «جنجور» إنه في 16 يوليو 2000، لبى «أردوغان» دعوة من منظمة يهودية في الولايات المتحدة، وعقد عدة لقاءات مع الوجوه البارزة في اللوبي اليهودي في واشنطن، وقدم لهم رؤيته لحزبه الجديد، وكانت تلك هي زيارته الخامسة لأمريكا في أقل من 5 أعوام للتجهيز لحزبه.
-هنا طرح «جنجور» سؤالا منطقيا ومشروعا: «ما الذي كانت الولايات المتحدة تنتظره من رجب طيب أردوغان؟».
-و رد: «كانت واشنطن ترى بالفعل أن «أردوغان» أقرب إليها من أربكان، و أن أداءه بشكل عام ينسجم مع المصالح الأمريكية حتى و إن كان يختلف معها في التفاصيل الصغيرة.
-و اعتبرت واشنطن أن «أردوغان» مهم لها بسبب شعبيته الملحوظة بين الشعب التركي.
-و هكذا، وجهت السفارة الأمريكية في أنقرة دعوة لـ«أردوغان» لحضور الاحتفال بعيد الاستقلال الأمريكي في 4 يوليو 2001، و وضعت السفارة الأمريكية أهمية كبرى على هذه الزيارة، والتقى الملحق السياسي في السفارة عدة مرات مع «عبدالله جول»، الرئيس التركي الحالي، لكي يفهم منه المسار الذي يريد «أردوغان» السير فيه، قبل أن يؤسس رسميا حزب العدالة و التنمية.
-و حرص «أردوغان» أيضاً على لقاء السفير الإسرائيلى في تركيا «ديفيد سلطان» في 18 يوليو 2001، ليحصل منه على دعمه ومباركته للحزب الذي ينوي تأسيسه.
-باختصار، يرى «نصوح جنجور» أن حزب العدالة والتنمية لصاحبه «رجب طيب أردوغان»، هو إنتاج مشترك لمصالح عدة أطراف، أولها مصالح «أردوغان» و رفاقه من مؤسسي الحزب، ثم مصالح المؤسسة العسكرية التركية نفسها كأكبر قوة في البلاد، ثم مصالح الإدارة الأمريكية و اللوبي الصهيوني في أمريكا، الذين رأوا جميعا في «أردوغان» «رجلهم» في المستقبل.
-كان على «أردوغان» أن يؤمن رضا واشنطن وإسرائيل والجيش عنه قبل وضع طوبة واحدة في حزبه الجديد، الذي قدمه على أنه يحمل رؤية إصلاحية لتيار الإسلام السياسي، في الوقت الذي فهم فيه الجيش التركي رهان أمريكا على «أردوغان» ورجاله، وأنهم سيلعبون دورا مؤثرا في مستقبل السياسة التركية، فحرصوا على إقامة الروابط اللازمة معه، ليس حبا فيه، وإنما كراهية لرئيس وزراء تركيا السابق، نجم الدين أربكان.
-و الواقع، أن علاقات «أردوغان» مع واشنطن، واللوبي اليهودي فيها، لعبت دورا كبيرا فيما بعد في تصعيد «أردوغان» إلى رأس السياسة التركية، رغم وقوف كل السلطات القضائية والتشريعية والرئاسية في محاولة لمنع هذا الصعود.
-كانت هناك حادثة فارقة في تاريخ «أردوغان»، حادثة جعلته يحمل وصف «سجين سابق»، ووقفت بعناد في طريق دخوله للبرلمان التركي، ورئاسة حزبه، أو تولى أي منصب سياسي في الحكومة. ففي 12 ديسمبر 1997م، عندما كان رجب طيب أردوغان محافظا لإسطنبول، ألقى القصيدة الشهيرة التي تسببت في سجنه
10 أشهر، و اعتبرها الناس تحريضا على العنف و الكراهية الدينية بسبب مطلعها الذي يقول «مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذتنا، مآذننا حرابنا، و المصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس، يحرس ديننا».
-عاقب القانون الجنائى التركي «أردوغان» بتهم التحريض على الكراهية، و بث الفرقة والانقسام في المجتمع علنا على أسس دينية و عرقية.
-و أيدت المحكمة العليا الحكم الصادر ضده في هذه الاتهامات. وقتها، قضى حكم المحكمة العليا الذي صدر بأغلبية الأصوات على مستقبل «أردوغان» السياسي.
-و في نوفمبر 1998، قرر مجلس الدولة التركي استبعاد «أردوغان» من منصبه كمحافظ لإسطنبول، و خفضت مدة عقوبته فيما بعد ليقضي 4 أشهر في سجن بينارهيسار، منذ 26 مارس 1999.
-خرج «أردوغان» من السجن في 24 يونيو 1999، ليصبح تركيزه كله في الحصول على الدعم الأمريكي ليعود للساحة السياسية التركية التي لفظته.
-كان رهان «أردوغان»، أن مصالح واشنطن معه ستكون أكبر من العقبات القانونية
و الدستورية التي تقف في طريق صعوده للسلطة، و أن تدخلات الإدارة الأمريكية الخفية في سياسة تركيا هي صاحبة الكلمة الأخيرة في كل ما يحدث فيها.
-و رصدت الباحثة والصحفية التركية البارزة «أمينة ديليك» رحلات «أردوغان» لواشنطن التي وصلت حدا غير طبيعي بالنسبة لأي سياسي عادي، و أثارت حتما،
انتباه كل من لا يفهمون طبيعة تلك العلاقة الغامضة التي تربط «أردوغان» و الأمريكان.
-زار رئيس الوزراء التركي واشنطن قبل أن يتولى منصبه الحالي، في 17 أبريل 1995، وفي 17 نوفمبر 1996، ثم في 20 ديسمبر 1996م، أي بعد مرور أقل من شهر على الزيارة السابقة لها، أعقبها بزيارة في 26 مارس 1998م، و في 26 يوليو 2000م.
-و زار أمريكا من جديد قبل شهر واحد من تأسيسه لحزب «العدالة والتنمية»، وكانت تلك الزيارة في 4 يوليو 2001م، يوم عيد الاستقلال الأمريكي، و ذهب «أردوغان» لواشنطن بناءًا على دعوة خاصة من أعلى مستوى هناك.
-في تلك الزيارات التي كان «أردوغان» يحج بها إلى واشنطن بانتظام، كان السياسي التركي الطموح يحرص على لقاء الوجوه البارزة في اللوبي اليهودي، و مع
مجلس العلاقات التركي الأمريكي، والأهم، أنه كان يحرص على لقاء «هنري باركي»، المسئول عن العلاقات بين تركيا و المخابرات المركزية الأمريكية، و «جراهام
فولر»، مسئول المخابرات الأمريكية البارز، الذي كان أكثر من روجوا لنظرية «الإسلام المعتدل»، وسياسة أن تدعم الولايات المتحدة الإسلاميين «المعتدلين» في
السياسة وفي دول الشرق الأوسط، حتى يتصدوا بأنفسهم لأصحاب التيارات و الأفكار الأصولية المتطرفة التي تصدر الإرهاب إلى أمريكا.
-كما تعددت لقاءات «أردوغان» أيضاً مع «ريتشارد بيرل»، أحد الصقور المعروفين في إدارة بوش الابن، الذين وقفوا بشراسة محرضين و مدافعين عن الغزو الأمريكي للعراق.
-كل اجتماعات «أردوغان» مع المسئولين الأمريكان، كما تقول الصحفية التركية، كانت وراء الأبواب المغلقة، لا يعرف أحد ما الذي كان يدور خلفها، ولا كيف كانت
واشنطن تخطط لإعادة مسجون سابق، مثل «أردوغان» إلى الساحة السياسية التركية، إلا أن المؤكد أن «أردوغان» أسس مع آخرين حزب «العدالة و التنمية»،
الذي يرأسه حتى اليوم، وترشح باسمه في كل الانتخابات التي خاضها. فاز «أردوغان» برئاسة الحزب الذي شكله مع أنصار التيار «الإصلاحي» في حزب الفضيلة، و كان فوزه في انتخابات حرة نزيهة.
-لكن في 21 أغسطس 2001م قدم النائب العام التركي، صابح كانات أوغلو، دعوى قضائية، أعلن فيها أن «أردوغان» لا يمكن أن يكون عضوا مؤسسا لأي حزب سياسي جديد، ولا يمكن أن يتولى أى مناصب إدارية أو قيادية في حزبه، بسبب إدانته و كونه «سجينا سابقا»، و سارت قضية النائب العام التركي في مسارها القانوني السليم حتى وصلت إلى المحكمة الدستورية العليا في تركيا.
-من جانبه، كان لـ«أردوغان» مسارا آخر غير المسار القانوني، مسارا يمر عبر عاصمة صنع القرار العالمى في واشنطن.
-فزار «أردوغان» الولايات المتحدة في فبراير 2002، في الوقت الذي أيدت فيه المحكمة الدستورية التركية في 9 أكتوبر من العام نفسه، دعوى النائب العام بعدم
أحقية «أردوغان» في تولى منصب سياسي أو حزبى بسبب إدانته السابقة.
-و على الرغم من أنف كل أحكام القضاء والقانون التركي، أصبح حزب العدالة والتنمية، بمؤسسه رجب طيب «أردوغان»، أقوى قوة سائدة على الساحة السياسية التركية بدعم من قوى غربية كبرى، وجدت أن مصالحها تتوافق معه، حسب قول أمينة ديليك.
-وجد «أردوغان»، بكل تلاعبه واستقوائه بالخارج، ومناوراته للضغط والإفلات من السلطة القضائية التركية، نفسه أمام عائق آخر هو السلطة التشريعية:
كان سجن «أردوغان» وإدانته السابقة يحولان دون إمكانية دخوله نائبا في البرلمان، لكن زيارته الأخيرة لأمريكا كانت عاملا حاسما من غير شك في صعوده للسلطة،
و لم تجد الإدارة الأمريكية مانعا من أن يتولى رئيس «بديل» لـ«أردوغان» منصب رئيس حزب العدالة والتنمية لكي يرأس الحكومة التركية، بعد تقدم الحزب في انتخابات 2002 البرلمانية.
-و هكذا صار «عبدالله جول»، الرئيس التركي الحالى، هو الرئيس «البديل» لـ«أردوغان» للحكومة التركية الـ58 التي قادها حزب العدالة و التنمية.
-تقول «أمينة» إنه بمجرد فوز حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة الحكومة، بدأت واشنطن في تجهيز «أردوغان» ليصبح بالفعل رجل تنفيذ خططها في المنطقة،
فتواصلت مع حلفائها داخل وخارج تركيا لدعم ذلك الهدف، وزار «أردوغان» واشنطن مرة أخرى في 11 ديسمبر 2002، والتقى الرئيس جورج بوش الابن، و تحددت ملامح الترتيبات الأمريكية أكثر في هذا اللقاء.
-و كان من الضرورى أولا أن يصبح «أردوغان» عضوا في البرلمان التركي، قبل أن يجرى دعمه ليصبح بعدها رئيسا لوزراء تركيا.
-و بناء عليه، أقرت حكومة العدالة والتنمية تعديلا دستوريا ضمنت به رفع الحظر السياسي الذي كان مفروضا على «أردوغان» ويمنعه من أن يصبح نائبا في البرلمان التركي بسبب كونه سجينا سابقا. ولم يكن حزب العدالة والتنمية هو الذي مرر مشروع القرار مباشرة على مجلس الشعب، بل استعان بحزب معارض ظاهريا، متحالف معه في الواقع وقتها، هو حزب الشعب الجمهورى، الذي أعلن دعمه للقرار ودافع عنه تحت قبة البرلمان حتى لا يبدو أن حزب العدالة و التنمية يفصّل القوانين لخدمة رجاله، ورفع الحواجز القانونية التي تقف أمام صعود «أردوغان» للسلطة،
و هي تقريبا نفس السياسة التي اتبعها نواب «الحرية والعدالة» في برلمانهم المنحل، خصوصا مع بعض القوانين سيئة السمعة كريهة الرائحة مثل قانون «العزل السياسي»، الذي تبنته بعض القوى «الثورية»، و ليس الإخوان مباشرة، لمنع أسماء بعينها من الترشح للرئاسة.
-و ترى «أمينة» أن اتفاق بعض أحزاب المعارضة مع حزب العدالة والتنمية على تمرير قانون لا يخدم سوى مصالح «أردوغان»، هو أكبر دليل على وجود صفقة مشبوهة بين حزب الحكومة، ورئيس حزب الشعب الجمهورى وقتها، «دينيز باياكال»، الذي كان يملك أسبابه وحساباته، وربما تحالفاته مع واشنطن التي دفعته لمساندة «أردوغان» باتفاقات من تحت الطاولة، الأمر الذي فجر حملة صحفية شرسة ضد حزبى الحكومة والمعارضة، وكتب الصحفي التركي «زولفو ليفانلي» تحقيقا كاشفا، أكد فيه أن «أردوغان»، التقى في اجتماع سرى، «دينيز باياكال»، قبل الانتخابات في إسطنبول، وعقد معه اتفاقا سريا لم يعرفه أحد وقتها.
-و خرج بعدها أحد كبار المسئولين في حزب الشعب الجمهورى المعارض، وهو «ياسر نورى أوزتورك»، ليقدم معلومات أكثر دقة وتفصيلا عن الاجتماع الذي جمع
بين «أردوغان» وبين رئيس حزب المعارضة، وأكد أن «أردوغان» وعد «باياكال» أن يساعده على أن يصبح رئيسا لتركيا، لو أن «باياكال» ساعده بدوره على رفع القيود المفروضة على دخول «أردوغان» للبرلمان بسبب إدانته السابقة، إلا أن ذلك اللقاء ظل سريا حتى عن بعض الوجوه البارزة في الحزبين، و إن تسربت رائحته الكريهة إلى الصحف.
-و تساءلت الصحفية التركية: «يحق لنا الآن أن نتساءل: ما نوع المفاوضات والصفقات التي شق بها «أردوغان» طريقه إلى قمة الحياة السياسية في تركيا؟
ما الصفقة التي عقدها مع رئيس حزب المعارضة، و الأهم، من كانت تلك القوى السرية التي توسطت في هذا اللقاء، وساعدت أكثر في تمهيد طريق «أردوغان» للبرلمان؟».
-و تواصل: «الإجابة جاءت على لسان رئيس حزب الفضيلة الأسبق، والأستاذ السابق لـ«أردوغان»، نجم الدين أربكان، الذي قال صراحة في لقاء صحفي معه بعد خروجه من السلطة: «إن قوى غربية هي التي جعلت من حزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم للبلاد، وظلت تستخدم حزب «أردوغان» لفترة طويلة من أجل تنفيذ سياستها وأوامرها وأجندتها الخاصة بالمنطقة».
-و في النهاية، نجح «أردوغان» بصفقاته السرية، ودعم أمريكا له في تمرير القرار الذي يرفع العزل السياسي عنه في البرلمان بأغلبية الأصوات، إلا أنه واجه في
تلك اللحظة اعتراضا من آخر سلطة باقية في البلاد، وهي السلطة التنفيذية الرئاسية.
-كان رئيس تركيا وقتها «أحمد نجدت سيزر»، واحدا ممن فهموا على الفور المسار الذي يتخذه «أردوغان» في صعوده، وما يمثله تمرير القانون الذي يسمح لسجين سابق بدخول البرلمان على الرغم من أنف الدستور والقانون التركي، فاستخدم «سيزر» حقه الدستورى في الاعتراض على القرار الذي وافق عليه البرلمان، بحجة أنه قرار «شخصى ومفصل وجامد أكثر مما ينبغى»، فعاد مشروع القرار للبرلمان، الذي صوت بالموافقة عليه للمرة الثانية.
-و هنا كان على الرئيس التركي أن يوافق على القرار، مرغما، واحتراما للدستور، نفس الدستور الذي لم يتردد «أردوغان» في التلاعب به من أجل مصالحه.
-كانت كل تحركات «أردوغان» في طريقه للبرلمان، تقدم صورة واضحة وصريحة لشكل الزعيم الذي ينوى أن يكونه بعد وصوله للسلطة. زعيم لا يعرف القانون إلا
حين يريد كسره، ولا يرى في الدستور إلا خشبة طافية، يعتليها للوصول إلى المرفأ الذي يريده قبل أن يتركها للبحر.
-إن كل تحركات «أردوغان» للوصول للسلطة كانت تعكس تفكير سياسي، تجاوز مرحلة «الحنكة والبراعة» في اللعب بكل الأوراق، إلى مرحلة التلاعب و الخداع
-و كسر أنف القواعد والقوانين حتى العادلة منها، ولم يعد هناك مانع قانوني أو دستورى يحول بين «أردوغان» وبين دخوله للبرلمان، إلا أنه كان هناك عائق آخر.
-ففي اللحظة التي انتهت فيها كل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية من محاولة منع مشروع القرار الذي يتيح لـ«أردوغان» مواصلة طريقه إلى السلطة، كان
البرلمان التركي في تلك الفترة تشكل بالفعل، فكيف يمكن أن يصبح «أردوغان» عضوا في برلمان قائم، انتهت انتخاباته التشريعية من الأساس؟ هنا، كانت واشنطن
و حلفاؤها جاهزين للتدخل في المعادلة من جديد، إن القوى الذي وصلت بـ«أردوغان» لتلك النقطة رغم إرادة كل القوى الأخرى في تركيا، كانت جاهزة لدعم رجلها في تركيا حتى النهاية.
-و بدأت تلك القوى، كما تقول أمينة ديليك، في الإطاحة بنائب البرلمان «فاضل أكجوندوز» عن دائرة «سيرت»، حين أخرجته فضيحة سابقة له.
-و جرت إعادة الانتخابات البرلمانية في دائرة «سيرت»، وانسحب نائب «العدالة والتنمية»، مروان جول، الذي كان على رأس المرشحين للدائرة، لمصلحة رجب طيب أردوغان، و في 8 مارس 2003، أصبح «أردوغان» نائبا في البرلمان التركي عن دائرة سيرت، بأغلبية 85% من الأصوات.
-لم تعد الأمور فيما بعد بالصعوبة نفسها بالنسبة لـ«أردوغان»، فبعد 3 أيام من دخوله للبرلمان، وفي 11 مارس 2003، وعلى طريقة الرئيس «الأستبن» تقدم
رئيس الحكومة عبدالله جول باستقالته، ليكلف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتشكيل حكومة جديدة، حملت رقم الحكومة «59» في تاريخ تركيا، و هي الحكومة التي شكلها «أردوغان» في 15 مارس 2003.
-قال السياسي التركي «دولت باهشلى»، رئيس حزب الحركة القومية المعارض، يومها: القادة الغربيون، ورجالهم في تركيا، ساعدوا حزب العدالة و التنمية على
الفوز منفردا في الانتخابات.
-إن حزب «أردوغان» يدعى أنه خلع عباءة «القومية» التركية، لكن الواقع أنه ارتدى عباءة جديدة، كتب عليها من الأمام «الولايات المتحدة» ومن الخلف «الاتحاد
الأوروبي»، تلك هي القوى الحقيقية التي لها مصلحة في صعود «أردوغان» السريع للسلطة».
-و تحدى «باهشلى» «أردوغان» صراحة، أن يكشف للرأى العام التركي حقيقة ما جرى في 116 يوما، هي الفترة التي استغرقها تمرير القانون الذي يسمح له بالدخول للبرلمان ثم رئاسة الحكومة على الرغم من كونه سجينا سابقا.
-و قال «باهشلى»: «يوما ما سيكشف التاريخ عن حقيقة ما جرى في الخفاء في هذه الفترة، سيكشف التاريخ عن ما جرى وراء جدران غرف الاجتماعات المغلقة،
و العلاقات السرية و الغامضة التي صنعت من سجين سابق رئيسا للحكومة».
-حفظ «أردوغان» لأمريكا الجميل جيدا، وردت عليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عهد جورج بوش الابن و حتى إدارة باراك أوباما الحالية، بدعمه و تأييده في مواجهة كل العقبات التي تظهر في وجه حكمه، وحتى لو تحول هذا الحكم إلى حكم ديكتاتورى مستبد، أشعل تركيا كلها في مظاهرات صاخبة كالتي شهدها ميدان
«تقسيم» التركي مؤخرا، وشهدت قمعا همجيا من شرطة «أردوغان»، كان من الممكن أن تطيح بأى ديكتاتور آخر غيره، لولا أن التزمت أمريكا الصمت أمام ممارساته، إلى حد دفع مجلة «أمريكان كونسرفاتيف» السياسية الأمريكية للتعليق: «أردوغان لن يذهب طالما ظل أوباما في البيت الأبيض، لأن الرئيس الأمريكي الحالي لن يسمح بسقوط حليفه التركي مهما كان الثمن».
-و تواصل المجلة في تحليل كاتبها «دانييل لاريسون» للعلاقة التي تربط بين «أردوغان» والإدارة الأمريكية: «دعم الإدارة الأمريكية غير المشروط لحزب العدالة
و التنمية الذي يرأسه «أردوغان» مستمر منذ بدايات 2000، حتى قبل أن يتولى «أردوغان» رئاسة الحكومة رسميا في بلاده، وبعد أن تولى رئاسة الحكومة،
سعت الإدارة الأمريكية بشكل محموم لإدماج تركيا في الاتحاد الأوروبى، على الرغم من الاعتراضات الشديدة للدول الأعضاء فيه».
-و حذرت المجلة في النهاية من أنه مهما كانت قوة مساندة ودعم أمريكا لـ«أردوغان»، فإنه لن يقدر على الصمود كثيرا في مواجهة الغضب الشعبى الجارف الذي بدأ يطل برأسه بوتيرة متسارعة منذ أحداث ميدان «تقسيم»، وأضافت: «لو انهار الدعم والتأييد الشعبى لحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه «أردوغان»، كما بدأ
يحدث اليوم، ولو أن حلفاء «أردوغان» قرروا أنهم سيكونون أفضل حالا بخروجه من السلطة اليوم، بعد أن كان بقاؤه فيها نافعا لهم بالأمس، إذن، فنحن نشهد بداية صارخة ومعلنة لانهيار «أردوغان» وسقوطه.
-و لن تعنى رغبة أوباما وإصراره في الإبقاء على «أردوغان» شيئا في بلد صارت الغالبية العظمى فيه تكره الولايات المتحدة الأمريكية إلى درجة قاسية».
-هل يمكن إذن أن يفقد «أردوغان» يوما ما دعم الإدارة الأمريكية له، فتتركه لمصيره الذي تأجل كثيرا بسبب تدخلها لدعمه والحفاظ على بقائه في منصبه؟،
ربما تكمن الإجابة على لسان «مورتون إبراهيموفيتش»، نفس السفير الأمريكي السابق الذي كان أول من نقل الرسائل الأمريكية «الدافئة» للسياسي التركي الطموح، و كان أحد المسئولين عن التواصل الأمريكي مباشرة معه.
-خرج إبراهيموفيتش عن صمته بعد سنوات طويلة، ليتحدث عن الفارق بين «أردوغان» الذي صنعته أمريكا في البداية، و «أردوغان» الذي تحول وحشا مجنونا لا
يبدو أن من الممكن السيطرة عليه.
-كتب إبراهيموفيتش مقالا في مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية، بعد فترة قصيرة من اندلاع ثورات الربيع العربى، والتحركات المحمومة التي ظهر بها رجب طيب
أردوغان، محاولا أن يؤكد للعالم كله أنه الزعيم الحقيقى للعالم الإسلامى، في حالة متقدمة من النرجسية وجنون العظمة، كان «إبراهيموفيتش» نفسه هو أول من لاحظها، ربما لأنه ساهم مبكرا جدا في صنعها.
-قال السفير الأمريكي السابق في مقاله المنشور بتاريخ 19 أكتوبر 2011: إن من يتابع كلام «أردوغان» ومواقفه، يلاحظ أنه يقدم نفسه في صورة «المنقذ» بالنسبة للعالم الإسلامى، وأنه يشعر بشكل ما أنه مكلّف بقيادته، إلى حد أنه لم يتردد يوما ما في الذهاب إلى الصومال مثلا لكي يقدم نفسه على أنه منقذ المسلمين أينما كانوا.
-لكن، على الرغم من تلك الجهود، فإن لغة و خطاب «أردوغان» تكشف أنه يعتبر أن كل شىء متعلق به، و يتمحور حوله.
-و هو لا يرى في «المستضعفين» الذين يدعى نصرتهم، إلا فرصة لإظهار حجم نفوذ تركيا تحت قيادته، و استعراض عضلاته السياسية أمام المجتمع الدولى.
-و يتابع «إبراهيموفيتش»: «أردوغان» لديه قناعة كاملة أنه مكلف «بمهمة»، وهو يدرك جيدا أن هناك علاقة قوية تربطه بالولايات المتحدة الأمريكية و أهدافها
و مصالحها في العالم والشرق الأوسط، إلا أن طموحه الجامح الذي لا يعرف سقفا، وتصوره الدينى للعالم، كلها تصنع مزيجا متفجرا قابلا للاشتعال في أية لحظة، بشكل يجعل منه حليفا يصعب الاعتماد كثيرا عليه. .
لنتابع ...

...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من هو «رجب طيب أردوغان»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حقائق مجمعة  :: O?°'¨ (حقــــــــــائـــــق ووثـــــــائق مـــجــــمــــعة) ¨'°?O :: O?°'¨ (حقــــــــــائـــــق مـــجــــمــــعة ) ¨'°?O-
انتقل الى: